شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
402
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والعينية فلا يصحّ أخذ الجعل عليها بالضرورة لكونه أكلًا بالباطل اما التوصلية فيصحّ أخذ العوض عليها إذا لم تكن سفهية بأن يرجع الفائدة فيها إلى الباذل اما التبعدى الكفائي فقد مرّ البحث فيه في المكاسب بعدم جواز الأجرة والجعل عليه لمنافات ذلك مع القربة المشترطة والخلوص المعتبرة في التعبديات . ولا يشترط في صحّتها معلومية العمل كمّاً وكيفاً لبنائها على الجهالة شرعاً وعرفاً كرد الآبق بحيث لا يعلم أحدهما مقدار بعده ومسافته ولا خلاف في ذلك وإنما الخلاف في معلومية العوض ولا دليل يعتد به على اشتراطها أيضاً فيصحّ مع مجهوليته أيضاً للعمومات وعدم شمول أدلّة الغرر كما قدمناه في غير البيع والإجارة وكون الجعالة من العقود الجائزة كالمضاربة التي اغتفر فيها الجهالة وللسيرة المستمرة في بعض الموارد من المتشرعة في الجعالات مع جهالة العوض في الجملة كالعمل في الزرع بعشرة والمراد بصحتها مع المجهولية في العوض فيما إذا كان معلوماً بوجه لا المجهول المطلق الذي يعد المعاملة سفيهة وموجباً للتشاجر والتنازع كمن ردّ عبدي فلى عليه شئ أو مال والمشهور في مثل ذلك الرجوع بأجرة المثل لبطلان العوض كذلك فيرجع إليها والأحوط تعيينه بحيث لا جهالة ولا غرر فيه أصلًا . الفصل الأول : في معلومية العوض وعدمها يشترط في الجاعل ما يشترط في الاستيجار من عدم الحجر المالى كالصبي والمجنون والسفيه والمفلس لأن الجاعل يبذل المال بعوض معين من العمل يشترط في صحّة بذله عدم محجوريته شرعاً وكذا لا يصحّ من المكره لعدم الاعتبار شرعاً بفعله لما مرّ مراراً ولحديث الرفع ويشترط في العامل تعيينه من قبل الجاعل اما بشخصه أو بعمومه اما مع تعيين غيره فعمله ضائع لا يستحقّ الأجرة أصلًا فإن قلنا بأنها من العقود فلازمه عدم استحقاق الصبى والمجنون لو عملا وان قلنا أنها من باب التسبيب فيستحقان له ويدخل العوض في مالهما ويجب على الجاعل ردّه إلى وليهما ويشترط في العامل أيضاً تمكنه شرعاً وعقلًا من العلم وصحّة تملكه العوض فلا يستحقّ الحائض والجنب العوض بكنس المسجد والكافر إذا كان العوض مصحفاً أو عبداً مسلماً لأن المتيقن من مشروعيتها غير المقام وهذه الشروط المذكورة في كلماتهم ممّا